الزراعة.. طريق مصر نحو الأمن الاقتصادي

✍️ بقلم: حسن مشعل
رائد أعمال والمدير التنفيذي لشركة مشعل بلاست للتجارة والصناعة وتطوير الأعمال
تمثل الزراعة الركيزة الأساسية لأي اقتصاد قوي، فهي مصدر الغذاء والاستقرار، وأداة لتقليل الاستيراد والاعتماد على الخارج. في مصر، أصبح من الضروري إعادة الاعتبار للفلاح وتشجيعه على العودة للزراعة، عبر توفير التسهيلات اللازمة مثل الدعم في مستلزمات الإنتاج، وتبسيط إجراءات التمويل، وضمان تسويق عادل للمحاصيل.
من أبرز المحاصيل الاستراتيجية القمح، حيث تستورد مصر ما قيمته نحو 7 مليارات دولار سنويًا لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وهو عبء ضخم على الموازنة والعملة الصعبة. العودة إلى التوسع في زراعة القمح تمثل ضرورة اقتصادية وأمنية لتقليل هذا الاعتماد الخارجي.
كذلك، فإن الذرة بأنواعها تمثل محصولًا حيويًا للأمن الغذائي وصناعة الأعلاف، وتستورد مصر ما يقارب 8.5 مليون طن سنويًا، وهو رقم يعكس فجوة كبيرة يمكن سدها بالتوسع في الزراعة الحديثة والاعتماد على البحث العلمي والتكنولوجيا الزراعية.
أما على مستوى القارة، فإن تعزيز التعاون الإفريقي هو الحل الأمثل لتخفيف الضغط على الدولار واليورو والروبل. إفريقيا غنية بالموارد الزراعية والأراضي الخصبة، ويمكن أن تكون البديل الحقيقي لاستيراد الحبوب، عبر شراكات زراعية واستثمار مشترك يحقق الاكتفاء المتبادل ويقلل فاتورة الاستيراد.
الحلول المقترحة:
1. دعم الفلاحين بتسهيلات مالية وتقنية.
2. تشجيع الاستثمار في الزراعة الحديثة والميكنة.
3. وضع خطط قومية للتوسع في زراعة القمح والذرة.
4. تفعيل الشراكات الإفريقية في إنتاج وتبادل الحبوب.
إن عودة الفلاح إلى أرضه ليست رفاهية، بل ضرورة حتمية للنهوض بالاقتصاد المصري، وضمان الأمن الغذائي للأجيال القادمة.