بيت الوطن”: أكبر مشروع إسكان للمصريين في الخارج … لكنه بلا حياه حتي الآن ؟

كتبت نورهان محمد
منذ أكثر من عشر سنوات أعلنت الدولة عن مشروع بيت الوطن ضمن خطة التطوير العمراني بمدينة القاهرة الجديدة، مخصّصًا للمصريين العاملين في الخارج ليمتلكوا قطعة أرض ويبنوا عليها مساكنهم الخاصة. المشروع قُسم إلى عدة أحياء، وتوافد عليه آلاف الحاجزين الذين دفعوا مبالغ كبيرة أحيانًا حتى بالدولار، امتثالًا لشروط السداد. �
تليجراف مصر
لكن رغم مرور سنوات طويلة على بدء التنفيذ، العديد من ملاك الأراضي والشقق لم يتمكنوا بعد من الانتقال للسكن، وهو ما دفع البعض إلى الاستغاثة والتعبير عن استيائهم رسميًا عبر عشرات الرسائل للسلطات. �
نيوز رووم
البنية التحتية تتأخر:
أصحاب الوحدات والمباني التي شُيّدت في مناطق كثيرة من “بيت الوطن” يشتكون من غياب الخدمات الأساسية — كالكهرباء، والطرق الممهدة، والإنارة، وأنظمة الأمن، مما يجعل الانتقال للسكن مستحيلًا في الوقت الحالي. �
تليجراف مصر
الكهرباء والطرق في مراحل التنفيذ:
وزارة الإسكان أعلنت عن إطلاق عدة مراحل لربط الكهرباء بالمناطق السكنية، لكن العملية تجري تدريجيًا ومن دون وتيرة سريعة تكفل جاهزية المنطقة بالكامل للسكان.
كما هناك متابعة رسمية لأعمال الشركات المنفذة للطرق الداخلية والخارجية، لكن التنفيذ لا يزال مستمرًا ولم يكتمل في كثير من الأحياء.
:
جهاز المدينة أكد بيع وتخصيص أراضٍ مخصصة للخدمات (مدارس، مراكز طبية، تجارية) بهدف تحفيز الحياة في المنطقة، لكن تنفيذ تلك الخدمات أيضًا يحتاج المزيد من الوقت قبل أن يشعر السكان بنتائج فعلية.
النتيجة حتى الآن؟
🔹 مشروع عمره أكثر من 10 سنوات، ومع ذلك نسبة كبيرة من الخدمات الأساسية لم تنجز بعد أو مازالت في مراحل متوسطة من التنفيذ.
🔹 سكان المشروع، سواء من المصريين المقيمين بالخارج أو من المواطنين المحليين، ما زالوا يعيشون في أماكن أخرى بسبب عدم صلاحية مساكنهم للسكن الفعلي.
🔹 شكاوى من ضعف تقدم البنية التحتية وقلّة الخدمات دفعت البعض إلى الاعتقاد بأن المنطقة قد تتحول إلى “مدينة أشباح” رغم نسبة الإنشاءات المرتفعة. (التجربة مشابهة لما يحدث في بعض المشاريع العمرانية واسعة النطاق في مصر حيث يتأخر استكمال الخدمات مقارنة بالإنشاءات).
مشروع بيت الوطن بالقاهرة الجديدة كان حلمًا لمصريين كثيرين ليبنوا بيتهم في وطنهم بعد سنوات عمل في الخارج. لكن تأخر الخدمات الأساسية والاعتماد على تنفيذ متدرّج وغير مكتمل للبنية التحتية جعل الكثيرين ينتظرون سنوات طويلة قبل أن يتمكنوا من الانتقال فعليًا، مما يفتح تساؤلات عن آليات التخطيط والتنفيذ في مشروعات الإسكان الحكومية الكبرى.




